الخميس، 13 أكتوبر 2011

postheadericon قـف تـأمـل !

قـف تـأمـل !
• كان من نتائج هجمة الخصخصة وممارساتها غير الرشيدة "المحرقة" التي حدثت في مطار الخرطوم ونقلتها القنوات التلفزيونية الفضائية لكل العالم ، على الهواء مباشرة ، و لقد هزت كارثة الخطوط الجوية السودانية(سودانير) الوجدان السوداني الشعبي والرسمي


 ونتج عن ذلك ما يقال عن التوجه لمعالجات غير تقليدية تستهدف إلغاء خصخصة على خلفية الكارثة وقرار الطيران المدني بمنع سودانير من التحليق. ونتمنى أن يكون ذلك مدخلا لإعادة النظر في كل عمليات الخصخصة التي تمت ومن بينها خصخصة هيئة المعارض وإلحاقها بشركة المناطق والأسواق الحرة ، فليت المعارض ، على الأقل ، تعود لحضن الدولة لأن طبيعة عملها ورسالتها فيهما شيء من الإعتبارات السيادية، ونشاطها في كثير من الأحيان غير ربحي، بمعنى آخر أن نشاط هيئة المعارض في حد ذاته قد لا يحقق في كثير من الأحيان ربحا مباشرا لخزينة هيئة المعارض نفسها رغم أن الفائدة والربح يعودان بشكل غير مباشر على كل الوطن. والقطاع الخاص بطبيعة تكوينه وأهدافه لا يعني، ولا ينبغي له، الاهتمام بمثل هذه الأعمال غير الربحية لا سيما لو جاء ذلك القطاع الخاص من وراء الحدود. أخشى على مستقبل وأراضي المعارض وهي في قبضة القطاع الخاص، مع كل الإحترام للمستثمرين الوطنيين والأجانب في شركة المناطق والأسواق الحرة، فالفرق شاسع بين رؤى ومفاهيم وأولويات القطاعين العام والخاص. تصحيح الخطأ أمر طيب حتى لو جاء متأخرا.
• خفت شراسة هجمة "التمكين" لكن الهجمة لم تتوقف بعد. رصدت حالة بعينها في مدينة الدمام لشخص كان يعمل في وظيفة صغيرة لبيع الأدوات المكتبية وفجأة اختفى ذلك الشخص من مدينة الدمام ليظهر في الخرطوم وهو يشغل منصبا مرموقا في إحدى المؤسسات الحكومية المخصخصة المشهورة جدا والتي تتعامل مباشرة مع الجمهور، وهذه الوظيفة تتطلب تأهيلا علميا وتقنيا وخبرات طويلة في مجال العمل ، وهي أمور لا يملك "المتمكن" منها شيئا، مما سبب له لومن أتوا به كثيرا من الحرج. نتمنى له التوفيق فهو رجل طيب رغم كل شيء.
• تلقى مواطن دعوة لحضور اجتماع ما ، ولما كان الاجتماع والجهة الداعية لا يحظيان بقبول المواطن المدعو ومعظم المدعوين الآخرين ، فقد قيل لهم إن حافز الحضور والمشاركة في فعاليات الإجتماع بما يرضي الجهة الداعية هو بطاقة تأمين صحي مجانية. ترى هل هي "بروفة" للإنتخابات؟
قبل الختام:
ترحموا معي على صديق طفولتي وزميل دراستي المغفور له بإذن الله تعالى الأستاذ أبوبكر بلة سليمان الذي وهب عمره لمهنة التعليم وغادر الدنيا بنفس الهدوء الذي كانت عليه حياته. طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته.
(عبدالله علقم)Khamma46@yahoo.com



0 التعليقات:

أصدفاء المدونة

أرشيف المدونة الإلكترونية